تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

66

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

والجمع بين تلك المقدّمات لا يمكن إلَّا على النحو الَّذي اخترناه ، ولعلّ القائلين بالقول الثاني يسلَّمون لما ذكرنا من ثبوت العقاب عليه بمقدار ما على الخروج على تقدير حرمته ، فلا يكون ما اخترناه قولا خامسا . ثمّ ( 1 ) إنّه يتفرّع على ما اخترناه من كون الخروج مأمورا به لا غير وعدم كونه معصية توجّه أيضا ( 2 ) صحّة صلاة المتوسّط حال الخروج من غير جهة فعل الصلاة ، أو لا ؟ وجهان مبنيّان على أنّ الخروج من مقدّمات التخلَّص عن التصرّف الزائد أو من أفراده ، فعلى الأوّل لكونه واجبا غيريا فلا يقع إطاعة حتّى يستحقّ بفعله الثواب . وعلى الثاني نعم لكونه واجبا نفسيّا ، فيمكن إيقاعه على وجه الطاعة ، فيستحقّ عليه الثواب ، ونحن لمّا قوّينا الثاني - كما عرفت في دفع حجّة القول الرابع - يستحقّ عليه الثواب . ثمّ إنّ ما ذكرنا من كون المتوسّط عاصيا - من جهة إيقاع نفسه في المبغوض الذاتي ، وهو الخروج - مختصّ بصورة تعمّده للتوسّط ( 3 ) في المكان المغصوب ، كما هو المفروض في مورد الأقوال المذكورة ، إذ مع عدمه لا يتحقّق العصيان بالنسبة إلى ذلك التكليف لعدم تنجّزه عليه . إيقاظ : كلَّما ذكرنا في المسألة المعروفة المتقدّمة والمسائل المتأخّرة عنها أيضا إنّما هو على تقدير كون الأمر والنهي كليهما نفسيّين . وأمّا إذا كانا غيريّين أو مختلفين فالأقرب جواز اجتماعهما مع تعدّد

--> ( 1 ) من هنا إلى آخر المبحث الآتي غير موجود في نسخة الأصل ، وأخذناه من النسخة المستنسخة عنها التي نوّهنا عنها في مقدّمة الجزء الأوّل من هذا الكتاب . . ( 2 ) العبارة تستقيم بحذف الكلمتين ( توجّه أيضا ) . . ( 3 ) في النسخة المستنسخة : على التوسّط . . .